السيد محمد صادق الروحاني
129
منهاج الفقاهة
ثم إن البراءة في هذا المقام يحتمل إضافتها إلى أمور : { 1 } الأول : عهدة العيوب ومعناه تعهد سلامته من العيوب فيكون مرجعه إلى عدم التزام سلامته فلا يترتب على ظهور العيب رد ولا أرش فكأنه باعه على كل تقدير . الثاني : ضمان العيب وهذا أنسب بمعنى البراءة ومقتضاه عدم ضمانه بمال فتصير الصحة كسائر الأوصاف المشترطة في عقد البيع لا يوجب إلا تخييرا بين الرد والامضاء مجانا ومرجع ذلك إلى اسقاط أرش العيوب في عقد البيع لا خيارها . الثالث : حكم العيب ومعناه البراءة من الخيار الثابت بمقتضى العقد بسبب العيب والأظهر في العرف هو المعنى الأول والأنسب بمعنى البراءة هو الثاني . { 2 } وقد تقدم عن التذكرة المعنى الثالث وهو بعيد عن اللفظ إلا أن يرجع إلى المعنى الأول والأمر سهل ، ثم إن تبري البائع عن العيوب مطلقا أو عن عيب خاص إنما يسقط تأثيره من حيث الخيار أما سائر أحكامه فلا ، فلو تلف بهذا العيب في أيام خيار المشتري لم يزل ضمان البائع لعموم النص { 3 }